الحر العاملي
77
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
الثاني : الإيمان الشرعي هل يزيد بتعلم العلوم من المنطق والكلام أم لا ؟ فعلى الأول يجب قضاء جميع العبادات السابقة وهو خلاف الإجماع ، وعلى التقدير الأخير يلزم كفاية الفطرة الإنسانية . الثالث : من ارتد عن الفطرة عقيب البلوغ يحكم باستباحة دمه وماله وحريمه فلو لم يكن الإيمان فطريا لما ساغ هذا الحكم ، ثم قال : وبالجملة فالإيمان هداية ونور من الرحمن كما قال جل جلاله : يَمُنُّون عَلَيْك أَن أَسْلَمُوا قُل لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُم بَل اللَّه يَمُن عَلَيْكُم أَن هَداكُم لِلْإِيمان « 1 » ، وقال عز وجل : يَهْدِي اللَّه لِنُورِه مَن يَشاءُ « 2 » . والحاصل : أن المعتبر من الإيمان الجزم والإذعان ، والأسباب مختلفة والطرق إلى اللّه الخالق ، بعدد أنفاس الخلائق ( انتهى ) .
--> ( 1 ) سورة الحجرات : 17 . ( 2 ) سورة النور : 35 .